السيد مهدي الرجائي الموسوي

339

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

ثمّ قال : أمّا شعره ففي الطبقة العالية ، إلى أن قال : ومن شعره قال في مدح النبي صلى الله عليه وآله : طلبوا شأوه فعادوا حيارى * وسكارى وما هم بسكارى لمعت من سناة لمعة قدسٍ * غشيتهم فأغشت الأبصارا واستطالت فسدّت الأفق حتّى * ضربت دون مجده الأستارا كيف لا يعجز الورى نعت مولىً * طبقت معجزاته الأمصارا فهي شهبٌ بل دونها الشهب حصراً * ومقاماً ورفعةً وفخارا وهي كالصبح كلّما ازددت منه * نظراً زاد في الفضاء انتشارا للنبي الامّي أسرار فضلٍ * أظهرت باحتجاجها « 1 » الأسرارا لم يطر لاقتناصها الفكر إلّا * قد رأيناه واقعاً حيث طارا لو زففنا إليه « 2 » شمس المعالي * وجعلنا شهب السماء نثارا وسبكنا من النضار مقالًا * أو سكبنا من المقال نضارا وأصبنا بمدحه كلّ مرمى * ما أصبنا من مدحه المعشارا وقال في مدح أمير المؤمنين علي عليه السلام : فرقان مدحك يجلو ظلمة الريب * وآية الصدق تمحو آية الكذب تأبى علي القوافي إن أردت سوى * ثناك لكن له ينقاد كلّ أبي كالشمس مجدك يرنو وهو مرتفع * عن المنال لو أنّ الشمس لم تغب فما سناك عن النائي بمبتعدٍ * ولا علاك من الداني بمقترب ما رام طائر فكرٍ نحوه صعدا * إلّا هوىً واقعاً عنه إلى صبب لو جال ما جال فكر المرء مرتقباً * إليك من سببٍ عالٍ إلى سبب وجاء بالشعر درّاً واستعان على * تبيان فضلك بالأنباء والكتب ستنطق الخرس من أقلامه فأتت * بالمعجزين بديع النظم والخطب ورام داني علاك ارتدّ منقلباً * نكساً على الرأس أو نكساً على العقب

--> ( 1 ) في الشعراء : باحتجابها . ( 2 ) في الشعراء : إليك .